الحاج سعيد أبو معاش
22
علي مع الحق والحق مع علي ( ع )
ينظرون إليه شزراً ، إلّا أنّهم لم ينطقوا بشيءٍ كلٌّ ينظر إلى وجه عمر ، فأكبَّ عمر ملياً ينكت بيده الأرض والقوم صامتون ما يقول ، ثم رفع رأسه وقال : إذا ولي الحكومة بين قومٍ * أصاب الحقّ والتمس السدادا وما خير الأنام إذا تعدّى * خلاف الحقّ وإجتنب الرشادا ثم قال للقوم : ما تقولون في يمين هذا الرجل ؟ فسكتوا فلم ينطقوا بشيء . فقال : سبحان اللَّه قولوا ! ؟ فقال رجلٌ من بني أمية : هذا حكمٌ في فرج ، ولسنا نجتري على القول فيه ، وأنت عالم بالقول ، مؤتمنٌ لهم وعليهم ، فقال : قل ما عندك فإن القول ما لم يكن بحقٍ باطلًا ويُبطل حقاً جائزٌ عليّ في مجلسي . قال : لا أقول شيئاً . فالتفت عمر إلى الرجل من بني هاشم من ولد عقيل بن أبي طالب فقال له : ما تقول يا عقيلي فيما حلف به هذا الرجل ؟ فإغتنمها العقيلي فقال : يا أمير المؤمنين إنْ جعلت قولي حُكماً وحُكمي جائزاً قلت وإن لم يكن ذلك فالسكوت أوسعُ لي وأبقى للمودّة .